إعداد

 

أ. عبد الرزاق العبيد

 

ملخص البحث:

         إن الغرض من هذه الدراسة هو معرفة حقيقة هذه النظرية “الغاية تبرر الوسيلة” التي قال بها المفكر الغربي “ميكافيلي”، والانتقادات التي وجهت إلى هذه النظرية، وموقف الشريعة الإسلامية منها من حيث القبول، أو الرفض المطلق، أو القبول المشروط بعد قيدها بقيود، ومن ثم المقارنة بينها وبين القاعدة الفقهية “الضرورات تبيح المحظورات” من حيث أوجه التشابه أو الاختلاف بينهما. وعليه فإن الدراسة انطلقت من الأهمية التي تتمتع بها هذه النظرية عند القادة السياسيين سواء كانوا غربيين أم غيرهم، وهل هي سبب للاستبداد السياسي؟ وهل هناك ما يقابلها في الشريعة الإسلامية؟ وذلك وفق إشكالية البحث التي جوهرها السؤال الآتي: هل نظرية الغاية تبرر الوسيلة تجد ما يقابلها في الشريعة الإسلامية سواء قاعدة فقهية أو قيمة سياسية؟ ويتفرع عن هذه الإشكالية السؤال البحثي الآتي: فيما يخص العلاقة بين قاعدة ميكافيلي وبين قاعدة “الضرورات تبيح المحظورات” هل هناك تشابه أم اختلاف؟

تأتي أهمية هذا البحث نتيجة الخلط بين القيم السياسية الإسلامية وما تقوم عليه من التجرّد والحرية والعدالة مع السعي إلى بناء نظام سياسي متينٍ وتطبيق هذه النظرية من جهة، ومن جهة ثانية هل يمكن للحاكم المسلم “الأمير أو الخليفة” أن يستخدم الوسيلة أياً كانت لتحقيق غايته، وأياً كانت هذه الغاية سواء كانت شرعية أم غير شرعية؟ أم أنه لا يجوز له أن يستخدم إلا الوسائل الشرعية فقط، ويجب أن تكون الغاية شرعية أيضاً،  لذا فإن الأهمية من هذا البحث تأتي من خلال ما يأتي: معرفة الغاية المراد تحقيقها، ويجب أن تكون شرعية، ومن ثم الوسيلة المتّبعة إذ يجب أن تكون شرعية أيضاً. وهل تقبل هذه القاعدة على إطلاقها أم هناك استثناءات؟ وهل يمكن تحقيق الغاية الشرعية بوسيلة غير شرعية؟ هذا وقد اعتمدت الدراسة على المنهج المقارن بين النظرية ومفاعيلها والقاعدة الفقهية “الضرورات تبيح المحظورات” من جهة أخرى.

كلمات مفتاحية: نظرية الغاية تبرر الوسيلة – المفكر الغربي “ميكافيلي” – قاعدة الضرورات تبيح المحظورات -الشريعة الإسلامية.

شارك هذا البحث!

عن المجلة

مجلة علمية ربعية مُحكّمة، تصدر باللغة العربية عن جامعة حلب في المناطق المحررة، تختص بنشر البحوث العلمية والدراسات الأكاديمية في مختلف التخصصات، تتوافر فيها شروط البحث العلمي في الإحاطة والاستقصاء ومنهج البحث العلمي وخطواته.

أحدث المقالات

اقرأ المزيد