إعداد

 

د. محمود الأش

 

ملخص البحث:

يشكّل التّراث الثّقافيّ وعاءً ناقلاً للحضارة، وهو إرث متنوّع ماديٌّ ومعنويٌّ، وهو سبيل إلى تنمية الإحساس بالهويّة والتّمسّك بها، والشّعور بالانتماء، وتحقيق التّماسك الاجتماعيّ، وتعزيز قدرة الأفراد والجماعات على الإبداع، انطلاقاً من الماضي، مروراً بالحاضر متجاوزاً عقباته لبناء المستقبل، فالاهتمام بالتّراث والحفاظ عليه يستهدف المستقبل بقدر ما يستهدف الماضي، إذ هو ذاكرة الشّعوب الحيّة، وهو مورد ثقافيّ وحضاريّ مهمّ، ولا يمكن التّفريط به، بغضّ النّظر عن الانتماءات الاثنيّة والدّينيّة واللّغويّة. كما أنّ تراث أي شعب يمثّل جزءاً من التّراث العالميّ؛ لذا ازداد الاهتمام بموضوع الحفاظ على التّراث. في حين أنّ إساءة فهم التّراث أو العبث به، كما يفعل الطغاة، يُسهم في انحطاط الأمم؛ لأنّه جزء صميم من الكيان الحضاريّ لها. كما أنّ الاتّجار به في الحروب يضرّ به أيّما ضرر، فلا بدّ من تحقيق الوعي بالتّراث الثّقافيّ المادّيّ، بالقدر المطلوب، وإشراك المواطنين في حمايته. ولا نكون مبالغين إن قلنا: إنّ ثراء التّراث الثّقافيّ المادّيّ المتنوّع في سورية عاملٌ أساسيّ في تحقيق التّماسك الاجتماعيّ، وبناء الحاضر والمستقبل، بعد سنوات الحرب الطّويلة في سورية. ولا ينبغي النّظر إلى هذا التّنوّع إلّا في إطار التّفاعل والتّكامل لتحقيق التّماسك. مع بيان التّحديات التي تواجه التّراث في تحقيق وظيفته في الحفاظ على الهويّة السّورية، والسّبل التي تعزز ذلك الدور.

كلمات مفتاحية: التّراث الثّقافيّ المادّيّ، الهويّة، التّنوّع، التّماسك الاجتماعيّ، سورية.

شارك هذا البحث!

عن المجلة

مجلة علمية ربعية مُحكّمة، تصدر باللغة العربية عن جامعة حلب في المناطق المحررة، تختص بنشر البحوث العلمية والدراسات الأكاديمية في مختلف التخصصات، تتوافر فيها شروط البحث العلمي في الإحاطة والاستقصاء ومنهج البحث العلمي وخطواته.

أحدث المقالات

اقرأ المزيد