إعداد

 

أ. عبيدة بكار د. ماجد عليوي

 

ملخص البحث:

يعدّ كتاب الكاشف للإمام الذهبي من الكتب المهمة المختصرة في علم الجرح والتعديل، ومن الجوانب المهمة في هذا الكتاب استعمال الإمام الذهبي ألفاظاً تدل على توثيق بعض الرواة توثيقاً جزئياً، وهو ما يعبر عنه المحدثون بالتوثيق المقيّد، فيكون الراوي ثقة في بعض أحواله، فيقبل منه ما كان على الصفة التي ذكرها علماء هذا الفن، وهذا التوثيق المقيد له أنواع منها: أن يوثق الراوي في شيخ معين فلا تقبل روايته عن غيره، أو يوثق في روايته عن أهل بلد معين فلا تُقبل روايته عن غيرهم، أو يوثق في مرحلة معينة من عمره كعامة من وُصف بالاختلاط فيقبل منهم ما كان قبل الاختلاط ويرد ما بعده، أو يوثق بحال روايته من كتاب لضعف حفظه أو تشاغله عنه، أو يوثق في حال عُرف عنه التدليس بشرط أن يصرح بالسماع ويرد إذا روى بالعنعنة ونحوها، وقد ذُكر في البحث لكل نوع عدة نماذج تبيّن اعتماد الإمام الذهبي على هذا النوع من التوثيق مع اختلاف بينها في كثرة الاستعمال وقلته، وذُكر أثر هذا التوثيق على هؤلاء الرواة، وهناك تقيد من نوع آخر لوحظ من خلال كتاب الإمام الذهبي، وهو أن يوثق الراوي مقيداً التوثيق بناقد من النقاد ما يدل على وجود خلاف في حال الراوي، فينقل الإمام الذهبي قول من وثقه مكتفياً به ما يدل على تبني الإمام الذهبي لقول من وثق هذا الراوي، أو لقلة حديث الراوي فلم يتعرض للكلام فيه إلا عدد قليل من النقاد، ويشير إلى هذا المعنى بقوله “وثقه فلان”، وتبيّن من خلال البحث المكانة العالية التي تمتّع بها الإمام الذهبي في علم الجرح والتعديل، فلم يكن في هذا الكتاب مجرد ناقل مختصر بل كان مختصراً وناقداً ذا بصيرة.

كلمات مفتاحية: الإمام الذهبي، الكاشف، التوثيق المقيد، التعديل المقيد، أنواع التوثيق.

شارك هذا البحث!

عن المجلة

مجلة علمية ربعية مُحكّمة، تصدر باللغة العربية عن جامعة حلب في المناطق المحررة، تختص بنشر البحوث العلمية والدراسات الأكاديمية في مختلف التخصصات، تتوافر فيها شروط البحث العلمي في الإحاطة والاستقصاء ومنهج البحث العلمي وخطواته.

أحدث المقالات

اقرأ المزيد